السرخسي

791

شرح السير الكبير

لان التجفاف للفرس ، فالتنفيل عليه بمنزلة التنفيل على الفرس . 1413 - ولو كان الأمير ممن لا يرى أن يسهم إلا لفرس واحد فقال : من دخل بفرسين فله كذا ، كان ذلك تنفيلا صحيحا . ولا يجوز أن ينفل على أكثر من فرسين . لان المبارز قد يقاتل بفرسين ولا يقاتل بأكثر منهما . فإنما يجوز من تنفيله ما يكون فيه منفعة دون ما لا منفعة فيه . إلا أن يكون أمرا معروفا قد يحتاج الرجل فيه إلى ثلاثة أفراس . فحينئذ يجوز تنفيله لثلاثة أفراس في ذلك ، وكذلك لثلاثة تجافيف . لأنه يكون على كل فرس تجفاف ، ومتى علم أن تنفيله كان على وجه النظر يجب تنفيذه مما أصاب من الغنائم بعد التنفيل . 1414 - ولو لم يقل شيئا لهم حتى حاصروا حصنا فقال : من تقدم إلى الباب دارعا فله كذا . أو قال : من تقدم متجففا فله كذا ، أو قال : من تقدم مظاهرا درعين فله كذا ، فذلك تنفيل صحيح . لان فيه منفعة للمسلمين من حيث إظهار الجلادة والقوة وإيقاع الرعب في قلوب المشركين . والتنفيل على مثله يكون . 1415 - ولو لم يقل ذلك حتى فتحوا الحصن ثم أراد أن ينفل منه للدارع والمتجفف على قدر العناء فليس له أن ينفله .